منظمة مستقلة وغير ربحية ( معنية بالفكر و الثقافة الإنسانية ) تأسست عام 1996 م ومقرها في ولاية فرجينيا بالـولايات المتحدة الأمريكية , كمنظمة متخصصة في تحليل النظم والنظريات ومدى تأثير المفاهيم الأدبية والمركبات الثقافية في تعريفها المنعكس في تفسيراتها على التوجيهات التربوية والتشريعات الأخلاقية , كواحدة من أهم ظواهر متغيرات الحياة في مفاهيمها بين زمن و آخر .

فقد وضعت المنضمة معيارا اخلاقيا وقياسا معرفيا متوازن لتعريف النظريات العلمية والمفاهيم الادبية والمركبات الثقافية , بحيث يقاس تعريفها المنعكس على تفسيراتها على اساس الدوافع الأخلاقية التي تكشف مدى التوافق في تعريفها بين المضمون العلمي و المقتضى العملي ..

و بذلك يتحقق الجمع بين نص المنقول في قصده و حقيقة المكتسب في نتائجه ( من خلال قياس الدافع الاخلاقي في تعريف النظريات والمفاهيم والمركبات ومدى توافق تفسيراتها بين المضمون العلمي والمقتضى العملي ) و اسقاطها على مكونات النفس البشرية في تدافع وظائفها الحسية و المعنوية و العضوية ( من منطلق المقاربة والمقارنة والمعالجة ) لكل ما يؤثر ويتأثر به الإنسان في حياته العلمية والعملية ( القولية والفعلية ) بما تشمله من قيم أخلاقية و علاقات اجتماعية ومعاملات اقتصادية ومقومات ثقافية موروثة متداخلة مع النظم والأدوات الحديثة ( بقياس النفع والضرر ) بالنتيجة العلمية والضرورة الحتمية

وبعد أن أصبحت النظريات العلمية والمفاهيم الادبية والمركبات الثقافية من أهم العوامل المؤثرة في النهوض المعرفي و التقدم الحضاري , فقد أخذت المنظمة على عاتقها مهمة البحث عن مفاهيم توافقية تبعد شبح الصراع وتفتح باب الحوار وتنزع فتيل التوتر والانفعال وتبتعد عن الإثارة والمزايدة ليطرح النقاش في أجواء علمية معرفية تدعمها التعريفات النظرية والمفاهيم الحضارية الجامعة , لتقدم الإجابة على معاملات متضادة في أسلوبها ومتوافقة في كثير من مضمونها ومقصدها فتحاور على أساسها من خلال التعريف الدقيق للنظريات الفكرية و المفاهيم الأدبية , بطرح علمي موضوعي ملتزم بآداب الحوار الذي تسعى المنظمة إلى أن يكون جزء من الثقافة الإنسانية  حول العالم  .

كما و تعتمد المنظمة في برامجها الثقافية و اطروحاتها الفكرية على البحث العلمي المعرفي , الذي يعد جزء رئيس وعامل أساس في حراكها الفكري ومجال اهتمامها الثقافي ببعده التنموي و انعكاسه الاجتماعي . وذلك من أجل إيجاد حلول علمية معتبرة بمخرجات أدبية أصيلة ( تزخر بتراكمات معرفية و مركبات ثقافية ) يمكن لها أن تضع آليات عملية للمقاربة والمقارنة والمعالجة بين النظم التقليدية و النظم الحديثة .

و بعد أن حددت المنطلقات و تشعبت الأمور ازداد الحمل وتوسع البحث عن نظرية علمية جامعة للعلوم و المعارف الإنسانية , و يتفرع منها مفاهيم ومصطلحات ذات فاعلية وتأثير مباشر وغير مباشر وتحمل في عمق دلالتها حجة واضحة وبرهان بين يمكن أن يكون حكما محكما لأداء النظم والتوجهات والفصل فيما اختُلف بينها من خلال الجمع بين مقاصدها .

فالعالم المتقدم ينظر إلى القيمة الإنسانية والقيم الأخلاقية من باب التنظيم المادي الذي يحدد المسئوليات ويؤكد على الالتزامات مع المعالجة لما ارتد إليها من سلبيات تندرج ضمن مفهوم ما يسمى ( ما بعد الحداثة ) أما العالم التقليدي فانه ينظر إلى القيمة الإنسانية والقيم الأخلاقية من خلال موروثات تراكمية قابلة للاجتهاد والمراجعة  خاصة بعد أن ازداد التطرف من جانب وضعفت القيم والأخلاق في المعاملات من جانب آخر ( في ظل المتغيرات  ( .

وهنا يتجلى الجمع بين المقاصد ويكمن مفهوم التنافس المعرفي ما بين معالجة النظم الحديثة ومراجعة النظم التقليدية , ما يدفع بالبحث لإيجاد نظرية علمية تنطلق من مفهوم التمايز الحضاري الذي يضع المبادئ الاخلاقية للتنافس المعرفي الذي يفتح باب الحوار بمشاركة الشعوب والامم في تفسير ما بنيت عليه المواثيق والقرارات . وهذا ما يفتح الباب امام مفهوم حضاري للثقافة المتصالحة بمدادها المعرفي و حراكها العملي وما يجلبه من مكاسب معنوية تنزع فتيل الصراع وتفتح باب الحوار والتعايش السلمي , وما يتفرع منها من مفاهيم و مركبات متكاملة يمكن لها ان تخرج المورث من جموده بتوازن تنافسي مع المستجدات الحديثة واكتشافاتها , فالنقل الواضح الصريح لا يتعارض مع اكتشاف العلم الصحيح ( كحقيقة علمية واحدة ) .

فالبحث العلمي و التعريف الأدبي الذي يضع أساس معرفي ثابت للعلوم و المعارف الإنسانية بكل أبعادها و انعكاساتها على حياة الإنسان في جميع المجالات و لمختلف الميادين , يعتبر من المنطلقات الرئيسة لمنظمة جواب العالمية ( للفكر و الثقافة الإنسانية ) لتقوم بتحليل للنظم والنظريات من منطلق المقاربة والمقارنة والمعالجة , لكل ما يؤثر ويتأثر به الإنسان في حياته العلمية والعملية ( القولية والفعلية ) بما تشمله من قيم اجتماعية ومعاملات اقتصادية ومقومات ثقافية موروثة متداخلة مع النظم والأدوات الحديثة .

وبذلك تقف المنظمة ..” بين محلية الطرح و عالمية الحوار بفكر تتزن فيه بين عالمين ( حاملة على عاتقها هموم إنسان يتجاذبه ميول ثقافي محلي , له أبعاده العرقية و مؤثراته الدينية التي تمثل السمة العامة لثقافته المكتسبة في المجمل من العادات و التقاليد ) .و بين التوجهات الفكرية المادية بمركباتها الثقافية و تراكماتها المعرفية وما تحمله من  بعد إنساني  يطرح جملة من العلوم  الحديثة التي تضع معيار أخلاقي للحقوق و المعاملات  ( سواء كانت  ليبرالية أو اشتراكية ) .

أما الوسط فإنه فكر يتأرجح بين هذا التوجه وذاك عله يقف على مسافة واحدة بينهم  و يوازن بين أهمية الموروث ببعده العاطفي  و بين فاعلية الحديث بجوانبه المادية و التنظيمية  ؟!

لترجع المنظمة من هذا وذاك بفكر يحيل الأمر لصاحبه ..” ألا و هو (( الإنسان )) بكل ما يؤثر ويتأثر به من دوافع و رغبات كامنة في نفسه و متفاعلة مع ما يحيط به من الناحية ..” الحسية و المعنوية و المادية . لتضع المنظمة بذلك اساس معرفي معتبر و مرجع أدبي أصيل (  للفكر و الثقافة الانسانية ) الذي  يستمد نظرته لحياة الإنسان من منطلق نشأة النفس البشرية بمكوناتها الأساسية و تدافع وظائف ..” الحسية و المعنوية و العضوية ( بين الغريزة و الفطرة ) رغبات مادية و مقومات أخلاقي . تعد الباعث المعرفي الذي تستمد منه المنظمة نظرياتها الكلية و معارفها الجامعة للعلوم  الإنسانية , بكل ما تحمله من مبادئ إنسانية و قيم أخلاقية مبنية على أساس علمي متين ( ينظر إلى أهمية الموروث و فاعلية الحديث كتكامل معرفي يؤدي بالنتيجة إلى حقيقة علمية واحدة ) .

فالإنسان بين الحقوق و المعاملات ( قيمة و قيم ) ما يعني أن القيم الأخلاقية في المعاملات مرتبطة ارتباط تلقائي و مباشر بنتيجة القيمة الإنسانية في الحقوق . فإذا قل الاعتبار للقيمة الإنسانية في الحقوق , ضعفت القيم الأخلاقية في المعاملات ( كنتيجة طردية و علاقة متلازمة ) لا تحيد عن مضمونها ولا تنفك عن مقتضاها ..” كما أن المعاملة أدب ..” إذا انتقص ( قلت ) القيمة و ( اختلت ) القيم ..” وهنا تكون الحرية أدب و الأدب حرية ( محصلها الوعي الثقافي ) فكلما ارتقا مستوى الوعي , ارتفع معه سقف الحرية ( والعكس بالنتيجة صحيح  ) .

ويتفرع من المنظمة معرض دائم يتحدث عن حياة الإنسان ( HUMAN life) و يسرد تاريخ البشرية و مراحل النمو المعرفي لدى الإنسان على مر التاريخ . ويتطرق إلى ما عانته البشرية كي تعيش حياة طبيعية بعيد عن الصراعات الدينية و العرقية و الأطماع المادية . بالإضافة إلى ما يهدد حياة الإنسان من أمراض و كوارث طبيعية و أسلحة فتاكة تهدد بقائه وصحته وجوده  .

بالإضافة إلى إطلاق جائزة عالمية ( JAWAB WORD ) للبرامج الثقافية و الأعمال التنموية و الفنية التي تساهم في تعزيز مفهوم ( الثقافة المتصالحة ) لترسيخ مبدأ التفاهم و الحوار بين مختلف الطوائف العرقية و التوجهات الفكرية على أساس معرفي يرتقي بالثقافية الإنسانية كقاسم مشترك بين الأمم ( Nation Culture ) ويكون ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مرجع أساسي لها  . ما يساعد على التخفيف من حدت الصراع و تحقق الأمن و السلم الدوليين بين الشعوب و الأمم  ..

كما و تصدر المنظمة مجلة شهرية تتحدث عن تحركها ونشاطها و كل ما له علاقة بالفكر و الثقافة الإنسانية حول العالم . و يتفرع منها نشرة إخبارية عن جواب و عن المنظمات الأخرى و متابعة للفعاليات الفكرية و الثقافية و البرامج و المشاريع التنموية و الأعمال الفنية ( التلفزيونية و السينمائية  و المسرحية ) ذات البعد الإنساني  .

منظمة جواب العالمية ( للفكر و الثقافة الإنسانية )

عنوانها : الإنسان قيمة وقيم

مبدئهـــا : إحياء الضمير الإنساني

منطلقها : نظرية الفطرة الإنسانية

هدفهــا : تعميم الثقافة المتصالحة .