ان من يفرض على الآخرين (( تصديق امر او انكاره )) كما هو الحال فيما يسمى بتجريم من ينكر امراً او يصدقه ..” او يتعدى على الحقوق الاساسية في ابسط مقومات الحرية بمخالفة من يمارس حقاً من حقوقه ( فانه لا فرق بينه وبين المتطرفين المتشددين الذي يفرضون على الآخرين رأيهم او دعوتهم اوقناعاتهم ) في الممارسة او السلوك او المعتقد ..” بل ان من يفرض على البشرية كلها ( تصديق امر او انكاره ) وهم غير معنيين به اصلاً ..” فإنه في ذلك يفوق المتشددين دينيا والمتعصبين عرقيا ( في استحكامهم وتطرفهم ) ؟!

وهنا ستدخل احداث لا يمكن حصرها ويستمر مسلسل اجترار مرارات التاريخ ..” في صراع عبثي لا ينتهي !

انها العبثية اللا اخلاقية بعقول وقناعات وحياة البشر بحجج واهية وذرائع خاوية ..” تطوع المفاهيم و تكيف التشريعات ( حتى تكاد ان تكون العدالة والحقوق والكرامة والقناعة ( اشبه بالوهم او السراب ) ناهيك عن الحرية التي لا يكاد يسمع لها دوي ..” الا في الانحلال والشذوذ واهانة واستفزاز الامم والشعوب ( في ثقافاتها واعراقها واديانها ومقدساتها ) ؟!

ونحن هنا لا نثبت امراً لا نعلم حقيقته ..” كما لا نستطيع ان ننكره ( ولكن لا يحق لاحد ان يفرض على احد امر او ينهاه عن امر يتعدى فيه على حريته خارج مسئولياته والتزاماته ) فكيف اذا كان الامر يتعلق بتصديق او انكار حدث تاريخي او كارثة انسانية ..” لا يعلم عنها اي شيء وليس ملزم فيها بأي شيء ؟!

والملاحظ ان ما تسلكه بعض الانظمة الغربية ..” من انتقائية ممنهجة للحريات العامة ( للتضييق على البعض ) يعد بمثابة انقلاب خفي على مبادئ الليبرالية والعلمانية في تحقيق العدالة الاجتماعية ؟

ومع هذه المخاوف وفي خضم التقلبات وغمار التحديات ..” نأمل من تلك الأنظمة ان توضح موقفها وتفسر توجهها ( فيما يتوجس منه البعض ) ان الغرب لم يعد في نظرهم ذلك المكان الآمن او الضامن للحريات العامة ..” مع هذه الانتقائية التي لا يعلم لها حد او نهاية ؟!

Leave a Reply