إن مواءمة الحقوق الاساسية في التشريعات الاخلاقية و الاجراءات النظامية “تعد من المكاسب الحضارية اللازمة ( لتحقيق العدالة الاجتماعية في ظل المتغيرات ) بما يحفظ الحقوق ويصون الكرامة الانسانية ..ويكفل الحرية المسئولة في مساحتها الطبيعية ( ويحد من التعدي على حياة الناس ) في اسلوب عيشهم و حريتهم الشخصية ..” وفي نفس الوقت ( فإنها تحفز على الغرس التربوي والتنشئة الصالحة والمعاملة بالحسنى ) .

ومن هنا نجد أن فهم التوجيهات الربانية في تفسير نصوصها واستخلاص مقاصدها ( فيما يتعلق بالتشريعات الأخلاقية ) يتطلب مواءمة معرفية مع واقع الحياة في متغيرات علومها وضروريات معيشتها بما يحقق ازليتها الصالحة لكل زمان ومكان .

فالبقاء والاستمرار لايتحقق بالاماني والرغبات ( لا يتأتى بالكسل والتنطع ) بل بالعمل والانتاج لمواجهة الصعاب ومقارعة التحديات “ومن لا يعي حقيقة هذا الأمر ويدرك مدى اهميته فانه كمن يفصل الدين عن واقع الحياة “وهذا جمود يخل بالفهم ويضعف القصد ولا يحقق الأزلية ..

فازلية التشريع الرباني على مر العصور واختلاف الأزمان “لا تتحقق الا بفهم متفحص للنص بكل ما يتصل به من علم المنقول نفسه وما يرتبط بحكمه من العلوم والمعارف الإنسانية المكتسبة في واقع الحياة بالنتيجة العلمية والضرورة الحتمية .

وما اختلاف الشرائع السماوية والرسالة واحدة “الا لاختلاف مفاهيم الحياة في علومها وضروريات معيشتها

وبالنتيجة العلمية والضرورة الحتمية في قياس النفع والضرر ( يمكن تحقيق الأزلية للشريعة الاسلامية ) بمواءمة التشريعات الأخلاقية في مقاصد التوجيهات الربانية مع العلوم والمعارف الانسانية المكتسبة في حقيقة نتائجها

كما ان التوجيه في تفسير النصوص يقوم فهم التوجيه الرباني في تفسير النصوص من الكتاب والسنة على علمين اساسيين :

العلم الأول : المعنى اللغوي للمفردة وما يرتبط بتفصيل بيانها وتأكيد معناها .

العلم الثاني : المعنى المعرفي لسياق النص وما يتصل بفهم اشارته وتجلي حكمته في دلالة قصده لاستخلاص علومه واستنباط معارفه بما يواءم في تشريعاته ويحقق ازليته .

‏فهمك معلق بسعة اطلاعك وثقتك بعقله “ومن لا يثق بعقله فقد علق فهمه بغيره .

Leave a Reply