صحيح أن الحاضر أقوى من الماضي و أصدق من المستقبل ..” فالماضي قد أفل و المستقبل ( لم يكتمل ) ؟
إلا أن من لا يستفيد من تجارب الماضي ..” ولا يتفاعل مع تحولات الحاضر ليستشرف تحديات المستقبل ( وإلا فإنه لن يجد في واقعه أساس يبني عليه تحركه أو مرتكزا يمتد به ( وهنا يكون البناء المعرفي والحراك الثقافي ) القائم على معطيات معرفية معتبرة تستند إلى مرتكزات فكرية متوازنة ..” تربط بين الحاضر في ضرورياته ( المتداخلة مع الماضي في دوافعه ) و المستشرفة للمستقبل في مؤشراته و مقومات اكتشافاته ..” ليكون أساس في بلورة نمط التفكير السليم لدى الفرد ..
برنامج تأهيل الكوادر الفنية ( إشكاليات و تحديات ) .
تعتبر العمالة الوافدة الرخيصة وغير المؤهلة وبأعداد كثيرة ..” من أكبر معوقات تنمية الموارد البشرية ( خاصة فيما يتعلق بالمشاريع الصغيرة و المتوسطة الخدمية و الصناعية ) كون العمالة الوافدة الرخيصة التي كانت بالأمس استثناء ..” تزاحم و تنافس الأيدي الفنية الوطنية التي تعد أساس ( بالإضافة إلى تواضع مخرجات معاهد التدريب و التأهيل المحلية وضعف برامج التنمية الشاملة ) ؟
خاصة إذا نظرنا إلى برامج التأهيل و التدريب للتخصصات الفنية ببعدها الثقافي و انعكاسها الاجتماعي ( في ظل بيئة محفزة للعمل و العطاء و الابتكار ) من أهم مؤشرات التقدم الحضاري ..” الذي يضع البعد الإنساني و الاجتماعي في صميم معادلاته ..
حلول مرحلية ( جذرية و متكاملة ) :
وللتغلب على مشكلة تأهيل و تدريب و تحفيز و تشغيل ..” الأيدي الفنية الوطنية ( خاصة فيما يتعلق بالمشاريع الصغيرة و المتوسطة ) فإن الأمر يتطلب تحرك موازي وعمل مشترك ..” بين الجهات الرسمية التنظيمية و الجهات الخاصة التنفيذية ( كعلاقة تكاملية و مسئولية مشتركة ) في إعداد و تشغيل برامج التنمية الشاملة المستوفية لجميع جوانبها ..” البحثية و الإدارية والفنية و النفسية و المعنوية ( بشكل حضاري محفز ) وبآلية مرنة وبعيدة كل البعد عن الروتين الممل و البيروقراطية المتثاقلة ؟
فتقوم الجهات الرسمية بالحد من جلب العمالة الوافدة ..” التي تزاحم الأيدي الوطنية المؤهلة وتعيق تنمية الموارد البشرية  ( ومن ثم يتم تعميد الجهة التنفيذية القائمة على تشغيل البرنامج بالتعاقد مع المنشآت القائمة أو التي تحت التأسيس  ) لتقوم بإعادة تأهيل و بتدريب الكوادر الفنية المطلوبة لتشغيل تلك المنشآت .
وبهذه العملية المتدرجة بشكل فاعل و نافذ ..” يمكن تجاوز المعوقات و معالجة التحديات في إحلال الكوادر الفنية المؤهلة ( للعمل في المجالات الفنية الخدمية و الصناعية ) بشكل سلس ومحفز و مرضي لطرفي المعادلة ..” مع إغلاق جميع المنافذ التي يمكن أن يتحجج بها صاحب العمل أو قد يتبرم منها الفنيين ..
ولتحقيق التأهيل الجيد للكوادر الفنية الماهرة مع الاستعداد النفسي المحفز للمتدرب و المشجع لأصحاب المنشآت ..” فإن برنامج التدريب سيبدأ بالابتعاث المحفز لاكتساب اللغة ( مع الحصول على دورة تدريبية متخصصة وعلى مستوى عالي وفقا للبرنامج المرتبط بعقد المتدرب مع المنشأة التي سيعمل بها و حسب نظام عملها المتعارف عليه في برامج التشغيل )
وذلك من خلال  مركز متخصص في الخارج يكون تابع للبرنامج الوطني للتدريب ( ntp ) في الداخل وجزء منه ..” ليقوم المركز برعاية المتدربين المبتعثين و ينظم مجالات التخصصات الفنية في دورات منتظمة ( بالتعاقد مع إحدى الجامعات المتخصصة في المجالات الفنية ) كجامعة نياقرا فولز على سبيل المثال ..” وبذلك يكسب المركز الخبرة المطلوبة في الإعداد و التنظيم و التشغيل .
وبعد أن تكتمل مكونات الأقسام و التخصصات لدى المركز ( يتم عمل اتفاقية مع الجامعات و المعاهد المتعاقد معها على التدريب ) لنقل هذه الخبرة إلى الداخل ضمن آليات عمل البرنامج الوطني للتأهيل الشامل ( أعمال ) لبناء أقسامه ومراكزه على مراحل متدرجة و متكاملة ..” وبالتالي تتناقص الحاجة إلى الابتعاث حتى نصل إلى مرحلة الاكتفاء منه وعدم الحاجة اليه إلا في نطاق محدود ( بعد اكتمال بناء و تشغيل كافة أقسام و مراكز البرنامج ) ويبقى التواصل المعرفي والابتعاث مقصور على التخصصات المستجدة و المعمقة بأعداد محدودة ..
وبذلك نكسب الوقت مع الحصول تجربة مشتركة ( فريدة ومتميزة ) نكون الفاعلين الرئيسيين في رسم تفاصيل عملها ..” بما يتوائم مع احتياجاتنا التي تعبر عن تجربتنا الخاصة في مجال تنمية الموارد البشرية .
فالبرامج البنيوية ( لا تولد كاملة ) بل تقوم على حلول مرحلية متكاملة ومتدرجة ..” وفق خطة عمل شاملة و أهداف محددة ( تقوم على أساس رؤية إستراتيجية واضحة )  .  

l aamal exhibition للعلاقات العامة و تطوير الأعمال

قم بالترويج لصفحتك أيضاً

Leave a Reply