بعد أن فرضت الحياة بتداخل مصالحها و متغيرات علومها بتأثيرها الاقتصادي و مخاوفها الأمنية و تهديداتها الصحية و كوارثها الطبيعية على البشرية نوع من التقارب و التوحد في المبادئ الإنسانية و القيم الأخلاقية و المعاملات الاقتصادية  المشتركة من خلال إعلان ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ( ليكون بمثابة ميلاد عصر جديد للحضارة الإنسانية على الأرض بمفاهيمها السلمية و التزاماتها الأدبية التي ترتكز على الحقوق الأساسية للفرد , و ما لذلك من علاقة تمس التشريعات النظامية و العلاقات الإنسانية التي تعد جزء من الفكر و الثقافة الإنسانية , لتنشر الوعي و تحد من مؤثرات الصراع و تجرم العنصرية العرقية  و الاستحكام القهري العصبي أو الديني ) . فكان لابد من تأسيس منظمة غير حكومية و معنية بالفكر و الثقافة الإنسانية لتساهم بأطروحاتها الفكرية و برامجها التنموية من إيضاح الأمر لمن يصعب عليه تفهمه أو يظن أن فيها تعارض لأساس حياته و مقومات وجوده أو قد يكون تعرض لتشويه متعمد أو من لم يصل إليه الأمر على حقيقته كما ينبغي , حتى يخرج من جموده وتبدد مخاوفه ليشارك الأمم و الشعوب في بناء الحضارة الإنسانية المعاصرة . فكانت منظمة جواب العالمية ( للفكر و الثقافة الإنسانية )  لتتحدث عن كل ما يؤثر و يتأثر به الإنسان في حياته العلمية و العملية , و تساهم في تقريب وجهات النظر بين الأمم و الشعوب وتزيل الاحتقانات التي يؤججها الرافضون للنتائج الأساسية لمصلحة البشرية جمعا من اجل فئة أو عرق واحد . لتقوم المنظمة بدور فاعل في التوعية العامة للشعوب بأهمية ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على الأمن و السلم الدولي و بالتالي على حياتهم الخاصة و العامة وما فيه من منفعة عامة للبشرية جمعا , من خلال ما تقدمه المنظمة بطرح فكري إنساني جامع . 

Leave a Reply