المعرفة ..” بين الحداثة و الفطرة
تقدم المنظمة الملامح الأساسية لفكر إنساني متقدم مبني على أسس علمية ومعارف أدبية تزيد في القيمة الإنسانية وترتقي بالقيم الأخلاقية , بطرح ينظر الى المقاصد ويستخلص العلوم والمعارف و يزن بين دوافع النفس و تدافع مكوناتها من منطلق نشأتها و البيئة المحيطة بكل ما يؤثر و يتأثر بها من علوم و أدوات و نظم تفي بمتطلبات الحياة وتتفاعل مع متغيراتها و ضروريات معيشتها . برصد يقيّم النظم الحديثة من مكوناتها العلمية وليس التوقف عند أسمائها التي عمد المعطلون على تشويهها ؟ حتى تتضح حقائقها العلمية ومنطلقاتها الأدبية التي تتعامل مع العلوم ( الحديثة و الموروثة ) كتكامل معرفي يؤدي بالنتيجة إلى حقيقة علمية واحدة .

الإنسان بين الحقوق و المعاملات ( قيمة وقيم ) فإذا قل الاعتبار للقيمة الإنسانية في الحقوق ضعفت القيم الأخلاقية في المعاملات ..” كنتيجة طردية و علاقة متلازمة ( لا تحيد عن مضمونها و لا تنفك عن مقتضاها ) .
كما أن المعاملة أدب ..” إذا انتقص قلت القيمة و اختلت القيم ( وهنا تكون الحرية أدب و الأدب حرية ) محصلها الوعي الثقافي ..” فكل ما ارتقا الوعي ارتفع معه سقف الحرية ( و العكس أمر ملازم لمقتضاه ؟ ) .
موجز تعريف المنظمة للحرية ( فيما لا يتعدى ضرره على الغير ) ولها في ذلك تفصيل مطروح في المدونات
نظريات :
تعريف نظرية الفطرة الإنسانية  :

بين الروح والعقل والجسد علاقة وجدانية وتفاعل غريزي , تدور في فلكها التوجيهات الربانية لتنمية الفطرة الإنسانية التي ولد عليها .
تعريف نظرية العطاء المتبادل :
العطاء المتبادل أساس العلاقة المطلقة بين الإنسان وغيره .
تعريف نظرية الاستثمار الهادف :

الاستثمار الهادف بمكاسبه الاقتصادية و انعكاساته التنموية , قادر على الارتقاء بمستوى الشمولية و التكامل الذي يضع البعد الإنساني و الاجتماعي في صميم معادلاته وأعماله التنموية بين القطاعين الخاص و العام .
 إصدارات : الإسلام في ميزان الإنسان /   دوائر المعرفة  /  الموازين
بحث الأمن الفكري ..”  إشكاليات وبدائل  .
تقف منظمة جواب ..” بين محلية الطرح و عالمية الحوار بفكر تتزن فيه بين عالمين ( حاملة على عاتقها هموم إنسان تتجاذبه الميول الثقافية و التوجهات السياسية بين يمين تقليدي ” محافظ ( سواء اتجه للعرق أو توجه للدين ) و يسار حداثي ” مادي ( سواء كان ليبرالي رأس مالي أو شيوعي إشتراكي ) و وسط يتأرجح بين هذا التوجه وذاك عله يقف على مسافة واحدة منهم ؟؟!
لترجع المنظمة من هذا وذاك بفكر يحيل الأمر لصاحبه ..” ألا وهو (( الإنسان )) بكل ما يؤثر ويتأثر به من دوافع و رغبات كامنة في نفسه و متفاعلة مع ما يحيط به من الناحية ..” الحسية و المعنوية و المادية . فتكون جواب العالمية أول منظمة متخصصة في الفكر و الثقافة الإنسانية , تستمد فكرها ونظرتها للحياة من منطلق نشأة النفس البشرية و تدافع مكوناتها ..” بين الغريزة و الفطرة ( رغبات و مقومات ) . والتي تستمد منها المنظمة نظرياتها الجامعة للعلوم الإنسانية كمرتكزات فكرية و أسس معرفية تنطلق بمبادئها الأخلاقية و مراجعها الأدبية إلى آفاق أوسع للعيش الكريم الذي يشمل الجميع تحت عنوان ثابت ( الإنسان قيمة و قيم ) ..
وبذلك تقف منظمة جواب العالمية على مسافة واحدة من كافة الأطياف الثقافية و التوجهات الفكرية على اختلاف مشاربها و تنوع مدارسها و ومشروعية منطلقاتها العلمية و العملية بكل ما تحمله من مبادئ إنسانية و قيم أخلاقية بتراكماتها المعرفية و مركباتها الثقافية (( حديثة كانت أو موروثة )) لتعرض كل ما يقال ويعمل على نظرتها الإنسانية من الناحية الثقافية : من خلال نشأة النفس البشرية و تدافع مكوناتها ..” الحسية و المعنوية و المادية . و من الناحية الفكرية : من خلال مفهومها العملي لحياة الإنسان ..” بين الحقوق و المعاملات ( قيمة و قيم ) .
عندها يمكن للمنظمة أن تساهم في وضع إطار توافقي يخفف من حدة الصراع بين الاتجاهات الفكرية و يزيل اللبس في مسألة الهوية المحلية ..” لتكون إنسانية قبل أي شيء آخر ( وتبقى الخصوصية في الموروث رمز للهوية الثقافية التي تتمايز بها الشعوب بين الأمم , والتي تندرج ضمن التنوع الثقافي و الإثراء الحضاري ) .
تابع ..” التمايز الحضاري ( فكر و ثقافة ) تتمايز بإنتاجها ..” الأدبي و المادي ( و لا يستقيم الإنتاج المادي بتمايزه الفكري حتى يضع الإنتاج الأدبي أسسه العلمية وبناه الثقافية الشاملة للمبادئ الإنسانية و القيم الأخلاقية و المراجع الأدبية بتراكماتها المعرفية و مركباتها النظامية و مرتكزاتها الفكرية , الكفيلة بحفظ الحقوق الأساسية و تقويم المعاملات الاقتصادية و تهذيب العلاقات الإنسانية و الالتزام بالمسئوليات الأدبية و الاجتماعية  و احترام القوانين النظامية مع الحفاظ على الآداب العامة كمنظومة أخلاقية شاملة لجميع  جوانبها و أركانها في جميع المجالات ( فتكون محفز على العمل و العطاء و الإبداع ) ؟؟!
فالاستنباط : فكر يضيف قيمة معرفية تجدد الأصل و تواكب العصر ..” فالأحكام الشرعية بنظرة تقليدية فضفاضة يصعب حصرها , لا تخدم العدالة في ظل متغيرات الحياة بعلومها و تخصصاتها و ضروريات معيشتها ..” ما يستوجب وضع محددات قانونية لها أسسها المعرفية ومراجعها الأخلاقية ( القادرة على التوفيق بين أصل المنقول في مقاصده و نتيجة الحديث من علومه ومكاسبه ) .
قال تعالى : لعلمه الذين يستنبطونه منهم .. الآية
فما بين الروح و العقل و الجسد ( علاقة وجدانية و تفاعل غريزي ) وهذا يعبر عن تدافع وظائفها ..” الحسية و المعنوية و المادية ( وكل ما كانت المؤثرات متمركزة على جانب أكثر من الآخر مالت إليه ..” سواء كان التأثير حسياً أو معنوياً أو مادياً  

إلا أن ولذا نجد أن التأثير المادي على الإنسان أقوى و أكثر جذب ..” وذلك نظراً لكونها محسوسة ملموس ومؤثرة بشكل مباشر في حياة الإنسان بالإضافة إلى تأثيرها الغرائزي الجارف … ” وهنا يمكن أن نفهم التوجيه الرباني في قوله تعالى : ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقوها .. الآية
و يتجلى التوجيه الرباني بشكل واضح عن التأثير المادي على النفس في قوله تعالى : إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي … الآية
فالأمر بالسوء من النفس يكمن في الجانب المادي والغرائزي الذي يعتبر المؤثر الأكبر عليها ..” بل إن ذلك يعد سر من أسرار الأمانة و البلاء الذي يعاني منه الإنسان في أغلب أحواله ..
و السؤال ( الفصل (  البسيط في طرحه و العميق في فهمه ألا وهو :
التوجيهات الربانية موجة لمن ..؟
فإذا كان الجواب المطلق البديهي العقلاني المنطقي  :
 أنها موجهة للإنسان . .
فإن الفهم الصحيح الذي لا يقف عند الآراء الشخصية أو الأهواء الأيديولوجية أو النظرة الجامدة الأحادية : يكمن في إسقاط التوجيهات الربانية على مكونات النفس البشرية ( بين الروح و العقل و الجسد ) و تدافع وظائفها ..” الحسية و المعنوية و المادية  .
قال تعالى : ونفس وما سواها فألهمها فجورها و تقواها , قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها .. الآية
وبإسقاط التوجيهات الربانية على مكونات النفس البشرية ( بين الروح و العقل و الجسد ) و تدافع وظائفها ..” الحسية و المعنوية و المادية : نجد أنها تتوافق مع الحقوق الأساسية للفرد ( في تحقيق العدالة الاجتماعية  ) .
إلا أن الذهنية  العربية ..” تقيّم العلاقات و المعاملات الإنسانية بالعادات و التقاليد وما يتعارض معها لا يعتبر من القيم الأخلاقية في نظرها !

أما )  العلم ) المبني على المعارف المعتبرة فإنه يقيس ..” العلاقات و المعاملات الإنسانية على أساس القيمة الإنسانية في الحقوق والمرتبطة بالنتيجة و المضمون بالقيم الأخلاقية في المعاملات ؟

كما أن الإنسان ..” بين الحقوق الأساسية والمعاملات الأخلاقية (  قيمة وقيم )
فإذا قل الاعتبار للقيمة الإنسانية في الحقوق , ضعفت القيم الأخلاقية في المعاملات ( كنتيجة طردية وعلاقة متلازمة ) لا تحيد عن مضمونها و تنفك عن مقتضاها ..” فالمعاملة أدب إذا انتقص قلت ( القيمة ) و اختلت ( القيم ) و بذلك تكون الحرية أدب و الأدب حرية ..” محصلها الوعي الثقافي . فكلما ارتقى الوعي ارتفع معه سقف الحرية ..” والعكس بالنتيجة صحيح ؟
ولإيضاح حقيقة المعادلة ونتيجة التحليل النظري والطرح الفكري ..” من منطلق المقاربة و المقارنة و المعالجة : نجد أن إسقاط التوجيهات الربانية على مكونات النفس البشرية (  بين الروح و العقل و الجسد ) بتدافع مكوناتها ..” الحسية و المعنوية و المادية . يحقق القصد و يجدد الأصل و يواكب العصر بنظرة شاملة لجميع شئون الحياة العلمية و العملية …” التي تنظر إلى العلوم ( المنقولة و المكتسبة ) كتكامل معرفي يؤدي بالنتيجة إلى حقيقة علمية واحدة ..” يمكن لها أن تعالج خلل في فهم أو نتيجة الآخر .
ومن هنا نجد ( كما أسلفانا ) أن إسقاط التوجيهات الربانية على مكونات النفس البشرية ( بين الروح و العقل و الجسد ( و تدافع وظائفها ..” الحسية و المعنوية و المادية : تتوافق مع الحقوق الأساسية للفرد ( في تحقيق العدالة الاجتماعية  ) .
كما و تعتبر الحقوق الأساسية للفرد ( الدعامة الرئيسية لمجتمع العدل والمساواة )  بمبادئها الإنسانية و قيمها الأخلاقية ومكوناتها الأدبية الباعثة للنظريات الجامعة للعلوم و المعارف الإنسانية بمركباتها الثقافية ومكوناتها العلمية و امتدادها الفكري الذي يضع للتشريعات القانونية  أسسها العلمية و النظم الحديثة  منطلقاتها العملية ( كاللبرالية والعلمانية والبرلمانية ) التي تساهم في معالجة إشكاليات ومعضلات مستحكمة في الصراع الأزلي بين البشر والناتجة من التحيز العرقي أو التعصب المذهبي أو بدافع النزعات الغرائزية المادية المتسلطة.
وذلك لإيجاد حلول و توازنات توقف الصراع أو تخفف من سطوته ليتمكن الإنسان من التغلب على الصراعات الدامية , والناتجة من مغذيات الصراع بين مكونات النفس البشرية والمندفعة من انفلات غرائزها المادية بسطوتها الجارفة و تسلطها غير المنضبط أو التعصب المذهبي المتشدد أو التحيز العرقي والفئوي , لإيقاف الاستحكام القهري القديم الناتج من غلبة فئة على أخرى . كي يعيش الإنسان آمن على نفسه مطمئن في حياته مكفولة حقوقه دون تفرقة أو تمييز في ظل بيئة يسودها الاحترام المتبادل وتحميها النظم والتشريعات القانونية المنصفة . وهذا ما يمكن له أن يدفع بروح التنافس الإيجابي و يعزز من مفهوم الثقافة المتصالحة بعلومها المتفاوتة ومعارفها المتنوعة الباعثة للتمايز الحضاري ..” الذي يعد معيارا حضاري يحقق للثقافات المحلية مساحة واسعة للحفاظ على هويتها الثقافية بالإنتاج “الأدبي و المادي الذي يعبر عن وجودها وبقائها و استمرارها
ففي ظل عولمة لا مهرب منها إلا إليها ..” والتي تقوم على أساس ( ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المتمثلة في الحقوق الأساسية للفرد ..” وعلى رأسها العدل و الحرية و المساواة و المشاركة و حق الحياة ) فإن هناك مساحة واسعة للثقافة المحلية كي تثبت وجودها و تحافظ على هويتها ( بالتمايز الحضاري ) الذي يكفل بقائها و استمرارها بالإنتاج المعرفي ( أدبيا و ماديا ..(
وهذا التمايز ..” يصيغه فكر يتمتع بمقومات معرفية و معطيات علمية ( تبني أسسه و تضع مراجعه ) فتتضح صورته التي تحدد ملامحه و ترسم  منطلقاته ..” وان قيد ( الفكر ) فلن ينتج شيء ذا قيمة تذكر ..” إلا أنه يمكن الفرز بين المقبول وغيره و المعقول و ضده من خلال ( التوعية ؟ ) و عرض النتائج على مبدأ ( النفع و الضرر ) الايجابي والسلبي  !
و من أهم ما تساهم الحقوق الأساسية للفرد في معالجته ما يلي :
1.
 رفع الاستحكام القهري .
2.
 تهذيب العلاقات الإنسانية .
3.
 تحديد المسئوليات الاجتماعية
4.
 تقويم الالتزامات الأدبية في السلوك العام .
5.
 منع التجاوزات الأخلاقية ( في الحقوق و المعاملات ) .
6.
 الحد من الاجتهادات المجتزئة و غير المتوازنة بعلم شامل لجميع جوانب الحياة .
 

ويتفرع من ذلك الكثير من التفاصيل التي لا يتسع المقام للخوض فيها . فالمسألة إصلاح ومعالجة وتطوير و بناء للنهوض والتقدم وليس مسايرة أو تبعية للغير كما يضن من قصر علمه وتجمدت مداركه .. وتشبع بنظرية المؤامرة حتى أعمته عن واقعه .؟
فما لا أساس له من علم فلا قيمة له و ما لا قيمة له فلا قيم فيه ..”منظمة جواب العالمية ( للفكر و الثقافة الإنسانية ) الحقوق الأساسية للفرد ..

Leave a Reply