انه السلام ( نعم ) ذلك الحاضر الغائب 
الحاضر في آمال و تطلعات الشعوب 
الغائب في كثير من واقعها ..” وما شهدته البشرية ( ومنذ فجر التاريخ ) من صراعات دامية ..” عصفت بها رياح التعصب و التشدد مع التخلف المعرفي و التراجع الاخلاقي ( حتى سيطرت على نزعات الصراع على عقولها ولفترة زمنية سحيقة من الدهر ) .

فتارة تكون بواعثها عرقية عنصرية .
و تارة تكون دينية مذهبية ..
و أخرى تكون مادية متسلطة …
وهي في مجملها ..” تمثل الاستحكام القهري في ابشع صوره ؟

الى ان برز فجر جديد ..” اطل فيه على البشرية ( بشائر من نفحات النبوة ) في ثورة معرفية اخلاقية ..” ارشدت البشرية الى طريق النور ( في المبادئ و القيم و الحقوق ) فكان ميلاد حقوق الانسان ..” ميثاقاً قامت عليه الأمم المتحدة في اساس مبعثها و مبرر دوافع نشأتها ( كاشراقة خير تهفوا اليها القلوب و العقول ) لما تحققه من عدالة تكافح بواعث الصراع في استحكامه القهري ..” وتنشد السلام للمجتمعات الانسانية على هذه المعمورة ( لتكون حقوق الانسان ميثاق لمبعث الأمم المتحدة ) القائم على الحقوق الاساسية ..” التي اصبحت حقوقاً كونية للبشرية جمعا .. 
فالحقوق الاساسية في دوافعها الاخلاقية ومكوناتها الرئيسية ..” التي قامت ركائزها المعرفية و مكوناتها الاساسية في منطلقاتها الادبية و مراجعها الاخلاقية الشاملة للمبادئ الانسانية ( الجامعة للفطرة الانسانية )  تعني  : 
ان لا احد يفرض فهمه على احد 
و ان لا احد يتعدى على حقوق احد
و ان لا احد يهين او ينتقص احد  

لتكافح الاستحكام القهري ..” من الناحية العرقية و الدينية و المادية .

وبذلك تعتبر الحقوق الاساسية : هي الامان للبشرية من الاستحكام القهري ( سواء كان عرقياً او دينياً او مادياً ) وعلى العقلاء في العالم “الدفع باحترامها و ضمان تحقيقها لكافة البشر .

لقد اتت الحقوق الاساسية للفرد ..” في نتاجها الادبي الباعث لمفاهيمها الشاملة ( بمعطيات معرفية جامعة لمعانيها ) ومتوافقة في دوافعها الاخلاقية ..” بين المضمون العلمي و المقتضى العملي .

لتكافح العنصرية والتطرف والفساد ( اخطر آفات العصر ) الجامعة للاستحكام القهري ..” العرقي و الديني و المادي ( المولد للصراع القديم في بواعثه ومؤثراته ) على النفس البشرية في تنافرها وتصالحها ..

كمرتكز رئيس لحقوق الانسان ..”ومنطلق اساس للديمقراطية ( في مركباتها الثقافية و علومها الحديثة ) بنظمها الاجرائية وآلياتها العملية ..” القابلة للمراجعة والمعالجة وفق آلياتها الحديثة ومفاهيمها الرئيسة .

وبذلك تعتبر الحقوق الاساسية : اهم انتاج معرفي و اكتشاف حضاري ( عرفته البشرية )  لما يتوافق في مقاصدها الجامعة ..” واهداف مفاهيمها الشاملة ( في نتاجها المعرفي ) بين الشرائع السماوية و الاعراف الاجتماعية و المواثيق الدولية ..” التي تدعوا الى السلام و تكافح بواعث الفرقة والصراع .

فالعنصرية والتطرف والفساد ..” من اخطر عناصر الاستحكام القهري ( العرقي والديني والمادي ) الباعثة للفرقة والصراع ..” ومدى تأثيرها على السلم الاهلي والاستقرار الاجتماعي ( في حياة الإنسان ) بانعكاسها المتفاعل مع مكونات النفس البشرية ..”وتدافع وظائفها الحسية والمعنوية والعضوية ( تصالحاً بالعدالة والحقوق ) او تنافراً في بواعث الاستحكام القهري ؟

فلتكن الامم المتحدة ” هي البيت الذي تستظل الامم تحت ميثاقه لحقوق الانسان .. بداية عصر جديد للسلام والتفاهم الدولي حول مختلف القضايا المصيرية .

بعد ان اصبح ميثاقها ..” اعظم مكسب معرفي عرفته البشرية ( لتعزيز السلام ) ومكافحة بواعث الصراع القديم في استحكامه القهري .

Leave a Reply