لا يقتصر فهم الدين في اساس توجيهاته وقيم تعاليمه : التي اتت في حقائقها ملامسة لفطرته الانسانية الكامنة في اعماق وجدانه ( واي صوت او دعوة لقولبة هذه التوجيهات ) او حكر فهمها على فئة بعينها او جماعة بذاتها ..” لتقود الناس مكرهة لنتاج فهمها القاصر و المعزول عن واقع الحياة بمتغيرات علومها و ضروريات معيشتها ( و تجريد الانسان في حراك مكونات نفسه وتدافع وظائفها الحسية و المعنوية و العضوية ) المتفاعلة ما بين الروح و العقل و الجسد ..” من اي موجه او دال او مرشد للخالق في قرارة وجدانه ( فذلك فهم قاصر ) يتعارض مع اصل التوجيه الرباني في اساس الوجود و حقيقة البلاء ..” ما بين الدوافع العاطفية و المقومات المادية ( وهذا يسيئ الى الدين في حقيقة قوامه و نتاج مقوماته ) المبنية على الفطرة في اساس الخلقة ..

قال تعالى : ونفخ فيه من روحه .. الآية
وقال تعالى : ونفس وما سواها ، فالهمها فجورها و تقواها .. الآية
و قال تعالى : وهديناه النجدين .. الآية 
وقال تعالى : فطرة الله التي خلق الناس عليها .. الآية
وقال تعالى : سنريهم آياتنا في الآفاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق .. الآية .

وليس هناك ضرر على الدين : اشد فتك به وتنفيرا عنه ( من عقول تقولب احكامه بفهم متشنج ) فتحول الرحمة و الهداية ..” الى ما يشبه القيود و الاغلال ؟

فتسوق الناس بفهمها القاصر المتشنج ..” وكأنهم نعاج لا تفقه و لا يحق لها ان تفكر و تفهم ( وان فعلت فانها على خطر في دينها ) فالدفع بهذا الفهم فيه تغييب للعقل ..” بما يتجاوز حدود الرهاباتية و القمع ( الى ما يشبه العرطقة و الارجاف ) مع الاستخفاف بعقول الناس و ما تكنه حواسهم و مشاعرهم الانسانية الفطرية التي خلق الله عباده عليها ..” في طبيعتها البشرية و فطرتها الانسانية ! 

قال تعالى : وقد اخذ الله من بني آدم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم ، قالوا بلا شهدنا .. الآية 

فالشعادة قائمة على البشر ..” وما الانبياء و الرسل الا رحمة من رب البرية ببني آدم ليذكروهم بما شهدوا على انفسهم به ..

وكل ابن آدم يحمل هذه الشهادة في اعماق وجدانه ..” ويحتاج فقط الى من يذكره بها ( كي يستقيم حاله ) ويقاوم شيطانه المادي المتسلط عليه ..

وفي ظل الانقطاع المعرفي ..” مع الحاجة الى مواكبة المتغيرات ( وما يشكله ذلك من تحديات مصيرية ) تعتبر الموائمة في الانتاج المعرفي ..” من الناحية الادبية ( فيما يتعلق بالتشريعات الاخلاقية ) شرط لازم لحلحلة تراكماتها والوفاء باستحقاقاتها..” بما يواكب العصر و يحافظ على الأصل ( من خلال القصد ) دون انغلاق يحاصر الهوية ..” او تبعية تذيبها ؟

فالعلاقة بين الناس : عطاء و تواصل و تكامل ( يحكمها الحوار والتعاون والاحترام ) الادب والاتزان والالتزام فيها ..” مسئولية مشتركة وعلاقة متبادلة : تقوم على الغرس التربوي و التشريع الاخلاقي ( كمنظومة متكاملة ومتوازنة ) تعد مداراً للحراك الادبي والتوجيه الاخلاقي ..” الشامل لبرامج التوعية العامة بين الحقوق و الواجبات .

Leave a Reply