هناك خلل معرفي ” ما بين الطرح النظري و التطبيق العملي ( لمفهوم الحرية ) لدى بعض الدول الغربية ..” مما ادى الى شيء من الازدواجية في التعامل و الممارسة مع البعض .

وهذا الخلل في تصورنا ..” ناتج عن عدم وضوح التعريف الادبي لمفهوم الحرية ( المتوافق في دوافعه الاخلاقية بين المضمون العلمي و المقتضى العملي ) ؟

ومن الامثلة على ذلك :
التشديد على ما يفهم منه انه اثارة للكراهية بين الاجناس او الاعراق او الاديان ضد البعض ..” في الوقت الذي يتساهل فيه مع دعاوي التحريض و الاستفزاز و الاهانة و الاحتقار ضد البعض الآخر ( بحجة حرية الرأي ) ؟!

وكذلك اعتبار العلاقة الجنسية غير المشروعة و الشذوذ و الزواج المثلي ( جزء من الحرية الشخصية ) مع انها تتنافى مع القيم الاخلاقية وتخل باصل الفطرة الانسانية ..” في الوقت الذي تحرم فيه النساء من ممارسة ابسط حقوقهن في الستر والحجاب حسب قناعتهم الشخصية اياً كانت دوافعهن في ذلك ..” وكذلك منع الرجال من تعدد الزوجات ( مع ان تعدد الزوجات يدخل في صميم الحرية الشخصية ) اذا كان برضا الاطراف المعنية ؟

وهذه الازدواجية و هذا التطويع لتفسير الحقوق الاساسية ..” يعد خرقاً لميثاق الأمم المتحدة لحقوق الانسان ( الذي قام على اساس الفطرة الإنسانية ) وما يؤكد فيه على اهمية احترام الجانب الديني ..”الذي يتصل بحرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية ( فيما لا ضرر فيه على الغير ) دون قيد او مضايقة او اكراه ؟

Leave a Reply