بالنظر إلى ما تحققه العلوم الحديثة في كلياتها الأساسية ..” من قيم أخلاقية و تنظيمات إدارية ( تصب في عمق المقاصد الشرعية ( لحفظ الحقوق و تقويم المعاملات ) قال تعالى : وما أوتيتم من العلم إلا قليلا .. الآية .

فان منظمة جواب العالمية ( للفكر و الثقافة الإنسانية ) قد كثفت جهودها البحثية ..” حول إشكاليات بعض العلوم الحديثة ( ما بين التعريف الأدبي و التطبيق العملي و المنهج العلمي ) لتحدد مفاصل المعوقات و ثغراتها المعرفية ..” لمعالجتها أو إيجاد بديل علمي ( ينطلق من التعريف الأدبي الذي يحقق القيمة الأخلاقية و الدوافع الأساسية لدورها الرئيس ) .

وبالتمعن حول المصطلح العلمي و المركب الثقافي ( للعلمانية ) نجد أن البعض يرى أنها تصطدم بعوارض أساسية في تفاعلاتها ( ما بين مفهومها العلمي و نتاج نظامها العملي ) بالنسبة للفرد في علاقته بالمجتمع من جهة و النظم التشريعية و القانونية للدولة من جهة أخرى ..” فيتبادر إلى ذهنه التعريف المجتزأ للعلمانية ( أنه فصل للدين عن الدولة ) ما يعني بالنسبة له أو لمن يقف حول هذا التعريف و التوجه ويدفع باتجاهه ..” أن لا يكون للدين حضور و تأثير في المجتمع ( وهذا الإشكال في الفهم يعيق تقدم العلمانية و تقبلها لدى الكثير من الناس ) بالإضافة إلى ما في ذلك من تناقض واضح ؟

فما يحدث ( عمليا ) في بروتوكول القسم على الكتب المقدسة ..” للرؤساء و تقلد المناصب العليا و الحساسة و قسم المهنة ( لدى الدول التي تطلق على نفسها بأنها دولة علمانية ) يتعارض مع التعريف المجتزأ للعلمانية ..” في فصل الدين عن الدولة ؟!

ومن المعلوم أن القسم على الكتب المقدسة يعد من أكثر الدلالات الدينية و أعلاها قدسية واحترام ( في الالتزامات الأدبية و الأخلاقية و العملية ) لدى المجتمعات ..” فكيف إذا كانت تمارس على مستوى الدولة ( فإن هذا تناقض صريح ) يخل بالمنهجية العلمية لحقيقة العلمانية ..” مابين التعريف الأدبي و التطبيق العملي ( فهل يبقى من التعريف المجتزأ للعلمانية ) في فصل الدين عن الدولة ..” مع هذه الممارسة العملية على مستوى الدولة ( أي وجود أو تأثير ) ؟!

وبالبحث عن ما يحقق الأهداف العلمية و التنظيمية مع معالجة الثغرات مابين التعريف و التطبيق ( كاشكالية تعيق تقدم العلمانية و تعطل نموها وقدرتها على تجاوز مرحلة ما بعد الحداثة  ) فكان لا بد من طرح بديل علمي و نتاج عملي ..” يتجاوز تناقضاتها ويعالج ثغراتها ( ما بين نظام الدولة و ثقافة الفرد و حراك المجتمع  ) كعلم متفاعل مع الواقع بكل أبعاده و انعكاساته و مؤثراته ..” من منطلق انتقاد الحداثة ( و وفق لآلياتها العلمية و منطلقاتها المعرفية ) للتأسيس لما بعدها من خلال معالجة ثغراتها ..”ما بين التعريف و التطبيق ؟

وهنا نجد أن (( المنهجية )) التي تجنيب القرار السياسي و الإداري تجاذبات التحزب المذهبي و التعصب العرقي ( و تكفل حق المشاركة لكافة ألوان الطيف الفكري و الميل الثقافي ) التي تقر التعددية كإثراء معرفي و تتعامل مع المقاصد الكلية في العدالة الاجتماعية ..” بشكل أكثر تحديد من مصطلح العلمانية ( لتكون المنهجية في ذلك ) علم بديل متجانس ومتفاعل مع أهدافها التنظيمية الرئيسة و مقوماتها الأخلاقية الأساسية ..” مع معالجة ثغراتها ( ما بين التعريف الأدبي و التطبيق العملي و المنهج العلمي ) .

فالعلم ( منهاج الحقيقة ) و مدار الحراك و عصب القصد و غاية المعرفة .

 

Leave a Reply