جواب العالمية منظمة مستقلة معنية بالفكر والثقافة الإنسانية تأسست في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1996 م كمنظمة متخصصة في تعريف النظريات العلمية والمركبات الثقافية والمفاهيم الادبية في دوافعها الأخلاقية , واسقاطها على علم مكونات النفس البشرية في تفاعلها بين الروح والعقل والجسد وتدافع وظائفها الحسية والمعنوية والعضوية ومدى تأثيرها على حياة الإنسان في تفسيراتها المنعكسة على التشريعات الأخلاقية والتوجيهات التربوية والاجراءات النظامية كواحدة من أهم ظواهر الحياة في متغيرات علومها وضروريات معيشتها بين زمن و آخر .

فالفكر الإنساني الموائم في توافقه الأدبي بين مكونات النفس البشرية بمعطيات معرفية توازن بين الدوافع العاطفية والمقومات المادية “هو احترام للكرامة الإنسانية وحصانة ذاتية للعقل من الخرافات والتجاذبات الفكرية المنحرفة أو المتطرفة .

ونظرا لأهمية هذه المعارف الإنسانية الأصيلة والرئيسة في حياة البشرية وتأثيرها على تحول المجتمعات الانسانية من النمط التقليدي الى الاسلوب الحضاري المعرفي الواعي في فهمه وانتاجه وتعاملاته , فقد وضعت المنظمة معيارا اخلاقيا وقياسا معرفيا متوازن لتعريف النظريات العلمية والمفاهيم الادبية والمركبات الثقافية , بحيث يقاس تعريفها القائم في تفسيراتها على اساس الدوافع الأخلاقية التي تكشف مدى التوافق في تعريفها بين المضمون العلمي و المقتضى العملي ..

و من هذا المنطلق يمكن ان يتحقق الجمع بين نص المنقول في قصده و حقيقة المكتسب في نتائجه ( من خلال قياس الدافع الاخلاقي في تعريف النظريات والمفاهيم والمركبات ومدى توافق تفسيراتها بين المضمون العلمي والمقتضى العملي ) و اسقاطها على مكونات النفس البشرية في تدافع وظائفها الحسية و المعنوية و العضوية ( من منطلق المقاربة والمقارنة والمعالجة ) لكل ما يؤثر ويتأثر به الإنسان في حياته العلمية والعملية “القولية والفعلية , بما تشمله من قيم أخلاقية و علاقات اجتماعية ومعاملات اقتصادية ومقومات ثقافية موروثة متداخلة مع النظم والأدوات الحديثة “بقياس النفع والضرر بالنتيجة العلمية والضرورة الحتمية

وبعد أن أصبحت النظريات العلمية والمفاهيم الادبية والمركبات الثقافية من أهم العوامل المؤثرة في النهوض المعرفي و التقدم الحضاري , فقد أخذت المنظمة على عاتقها مهمة البحث عن مفاهيم توافقية تبعد شبح الصراع وتفتح باب الحوار وتنزع فتيل التوتر والانفعال وتبتعد عن الإثارة والمزايدة ليطرح النقاش في أجواء علمية معرفية تدعمها التعريفات النظرية والمفاهيم الحضارية الجامعة , لتقدم الإجابة على معاملات متضادة في أسلوبها ومتوافقة في كثير من مضمونها ومقصدها فتحاور على أساسها من خلال التعريف الدقيق للنظريات الفكرية و المفاهيم الأدبية , بطرح علمي موضوعي ملتزم بآداب الحوار الذي تسعى المنظمة إلى أن يكون جزء من الثقافة الإنسانية حول العالم .

كما و تعتمد المنظمة في منطلقاتها المعرفية للفكر والثقافة الانسانية على البحث العلمي والتفسير المعرفي القائم على التعريف , الذي يعد جزء رئيس وعامل أساس في حراكها الفكري ومجال اهتمامها الثقافي ببعده التنموي و انعكاسه الاجتماعي . وذلك من أجل إيجاد حلول علمية معتبرة بمخرجات أدبية أصيلة ( تزخر بتراكمات معرفية و مركبات ثقافية ) يمكن لها أن تضع آليات عملية للمقاربة والمقارنة والمعالجة بين النظم التقليدية و النظم الحديثة .

و بعد أن حددت المنطلقات و تشعبت الأمور ازداد الحمل وتوسع البحث عن نظرية علمية جامعة للعلوم و المعارف الإنسانية , و يتفرع منها مفاهيم ومصطلحات ذات فاعلية وتأثير مباشر وغير مباشر وتحمل في عمق دلالتها حجة واضحة وبرهان بين يمكن أن يكون حكما محكما لأداء النظم والتوجهات والفصل فيما اختُلف بينها من خلال الجمع بين مقاصدها .

فالعالم المتقدم ينظر إلى القيمة الإنسانية والقيم الأخلاقية من باب التنظيم المادي الذي يحدد المسئوليات ويؤكد على الالتزامات مع المعالجة لما ارتد إليها من سلبيات تندرج ضمن مفهوم ما يسمى ( ما بعد الحداثة ) أما العالم التقليدي فانه ينظر إلى القيمة الإنسانية والقيم الأخلاقية من خلال موروثات تراكمية قابلة للاجتهاد والمراجعة خاصة بعد أن ازداد التطرف من جانب وضعف المقوم الأخلاقي في المعاملات من جانب آخر “في ظل متغيرات غير متوازنة ؟

وهنا يتجلى الجمع بين المقاصد ويكمن مفهوم التنافس المعرفي ما بين معالجة النظم الحديثة ومراجعة النظم التقليدية , ما يدفع بالبحث لإيجاد نظرية علمية تنطلق من مفهوم التمايز الحضاري الذي يضع المبادئ الاخلاقية للتنافس المعرفي الذي يفتح باب الحوار بمشاركة الشعوب والأمم في تفسير ما بنيت عليه المواثيق والقرارات . وهذا ما يفتح الباب امام مفهوم حضاري للثقافة المتصالحة بمدادها المعرفي و حراكها العملي وما يجلبه من مكاسب معنوية تنزع فتيل الصراع وتفتح باب الحوار والتعايش السلمي , وما يتفرع منها من مفاهيم و مركبات متكاملة يمكن لها ان تخرج المورث من جموده بتوازن تنافسي مع المستجدات الحديثة واكتشافاتها , فالنقل الواضح الصريح لا يتعارض مع اكتشاف العلم الصحيح “كحقيقة علمية واحدة .

فالبحث العلمي و التعريف الأدبي ( بقياس اخلاقي يوفق بين المضمون العلمي والمقتضى العملي ) يمكن له أن يضع أساس معرفي ثابت للعلوم و المعارف الإنسانية بكل أبعادها و انعكاساتها على حياة الإنسان في جميع المجالات و مختلف الميادين .

منظمة جواب العالمية ( للفكر و الثقافة الإنسانية )

عنوانها : الإنسان قيمة وقيم

مبدئهـــا : إحياء الضمير الإنساني

منطلقها : نظرية الفطرة الإنسانية

هدفهــا : تعميم الثقافة المتصالحة .

E- mail@jawabtalk.net

jawab2

7,263 thoughts on “حول المنظمة

  1. إن المنهجية العقلانية القائمة في نظامها المدني على أساس فكر إنساني يوازن بين الدوافع العاطفية والمقومات المادية “تحقق مع توافقها الأدبي المواءم للتشريعات الأخلاقية مع الحقوق الأساسية ( تمايزاً حضارياً وقيمة معرفية ) تحافظ على الأصل وتواكب العصر “دون انغلاق يحاصر الهوية الثقافية أو تبعية تذيبها..

    ما يؤكد على أن التنافس المعرفي في توافقه الأدبي بين الثقافات والحضارات الإنسانية ( من منطلق الحداثة في ادواتها ومكوناتها الباعثة للديمقراطية بمفاهيمها ومركباتها ) هو باب الحوار ومفتاح التقدم الذي يمهد الطريق لما بعد الحداثة ..

  2. الفكر الوسط عقلاني المنهج
    فهو متزن في نظرته بين الدوافع العاطفية والمقومات المادية ..
    ومعتدل في منهجه بين اليمين المحافظ واليسار المتحرر ..

    نشأته
    ينشئ الفكر الوسط من خلال المهام الوظيفية للعقل كمدار للفهم في تلقي المعلومة واستيعاب نتائجها المعرفية ..”وهنا يكون الوسط بمعطياته المعرفية المعتبرة مداد للعقل في مهامه الوظيفية للتوازن بين الدوافع العاطفية والمقومات المادية ..

    فالوسط العقلاني في شمول معارفه واتزان نظرته واعتدال منهجه “قادر على انتقاد الحداثة والتمهيد لما بعدها . وذلك من خلال قياس تعريف النظريات العلمية والمفاهيم الأدبية والمركبات الثقافية في دافعها الأخلاقي الذي يوفق بين المضمون العلمي والمقتضى العملي .. “كمعيار اخلاقي عقلاني معرفي توافقي ضاربٌ في جذور المعرفة الانسانية في قياسها للنفع والضرر بين الدوافع العاطفية والمقومات المادية التي تعد مدار التوجيهات الربانية ومحور الفطرة الانسانية وفي صلب مكونات النفس البشرية وتدافع وظائفها “الحسية والمعنوية والعضوية .

    وهنا يتضح الفرق بين الوسط العقلاني والتقليدي :
    فالوسط العقلاني يقوم على أسس معرفية راسخة تعرّفه فتحدد معالمه وتقوّم مساره وترسم منهجه فتفرق بينه وبين طرفيه .

    أما الوسط التقليدي فإنه عائم بين طرفيه كونه يفتقر الى طرح معرفي واضح يحدد مساره ويرسم منهجه

أضف تعليقاً